وزارة الشؤون الاسلاميةتعلن عن إجراءات شاملة لتحسين أداء الحج
أعلن وزير الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي، الفضيل ولد سيداتي ولد أحمد لولي، أن القطاع اتخذ إجراءات شاملة لتحسين أداء الحج لموسم 1447هـ / 2026م، وذلك تنفيذاً لتوجيهات فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، الرامية إلى التسهيل والتخفيف على الحجاج، وتعزيز الشفافية، وضبط حكامة العملية.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم الاثنين بمقر الوزارة في نواكشوط، حيث أوضح أن الحج يحظى بمكانة كبرى باعتباره الركن الخامس من أركان الإسلام، وشعيرة عظيمة ظلت محل عناية قادة الأمة الإسلامية عبر العصور، وهو ما جعل اهتمام الدولة بتنظيمه وتحسين خدماته اهتماماً راسخاً ومتواصلاً.
وقال إن المواسم الماضية شهدت تحسناً مطرداً بفضل التوجيهات السامية لفخامة رئيس الجمهورية، غير أن السعي الدائم نحو الأفضل يفرض التقييم المستمر، ورصد النواقص، والعمل الجاد على تجاوزها، مبرزاً أن الإجراءات المتخذة هذا الموسم جاءت استجابة لهذا النهج، وتهدف إلى التسهيل على المواطن وضمان مزيد من الشفافية وحسن الحكامة.
وأوضح أنه تم اعتماد رقمنة كاملة لجميع مسارات الحج، من خلال ربط المنظومة الرقمية للحج بمنصة “خدماتي” المرتبطة بتطبيق “هويتي”، بما يتيح للحاج الولوج إلى معلوماته الشخصية، وإنجاز إجراءات التسديد، والتصديق على دفتر الالتزامات، وتصوير جواز السفر، وتنزيل تأشيرته إلكترونياً.
وأضاف أنه تم كذلك ربط المنظومة بالخزينة العامة عبر فتح حساب خاص يتيح الدفع الرقمي لتكاليف الحج باستخدام التطبيقات المعتمدة وطنياً، فضلاً عن ربطها بالوكالة الوطنية لسجل السكان والوثائق المؤمنة لتزويد التطبيق بالبيانات التعريفية للحاج، وبنظام التأشير السعودي بما يمكن الحاج من الاطلاع على تأشيرته وتنزيلها فور إصدارها.
وأشار إلى أن هذه الرقمنة تندرج ضمن التوجه العام للدولة، كما تمثل ضرورة لمواكبة المسار الرقمي الشامل الذي تعتمده السلطات السعودية في تنظيم الحج، لما توفره من تبسيط وسلاسة في الإجراءات، وتمكين الحاج من إنجاز جميع معاملاته والحصول على معلوماته عبر هاتفه.
ونوه إلى أنه بموجب هذه الاتفاقية لا يُسمح بتجاوز السعر المحدد من طرف الوزارة إلا بعقد واضح يبين الخدمات الخاصة التي تبرر الزيادة، ويتم رفع هذا العقد مع بيانات الحاج عبر المنصة الرقمية، مشيرا إلى تحديد فترة زمنية ملزمة للقطاع الخاص من أجل استكمال تسجيل جميع حجاجه ورفع بياناتهم عبر المسار الإلكتروني السعودي للحج.
وأضاف أن الوزارة ستسترجع المقاعد غير المستغلة بعد انقضاء الأجل المحدد، تفادياً لأي مضاربة، على أن تخصص تلك المقاعد، بالاستحقاق، للائحة الانتظار المتأتية من قرعة الحج.
وأوضح أنه في مجال الأسعار سعت الوزارة إلى تخفيف التكلفة على المواطن دون المساس بجودة الخدمات، ورغم الزيادات التي طرأت هذا الموسم على بعض الخدمات المقدمة، فإن الاستفادة من جو التنافس بين مقدمي الخدمات أسهمت في استيعاب تلك الزيادات، وتحقيق تخفيض بلغ 7627 أوقية جديدة لكل حاج مقارنة بالموسم الماضي.
