الصفحـة الرئيسية   الأخبار   المقالات   رياضة   مواقع مهمة   التراث   نافذة على التاريخ الموريتاني Français Tawary Mali   من نحـن   اتصل بنا

 

 

La page précédente

المعالجة القضائية لمشكل الاسترقاق في موريتانيا ( المحكمة الشرقية لمحاربة العبودية نموذجا )*‎
2019-03-12 10:15:00

تعتبر المحكمة الجنائية الشرقية الخاصة بمحاربة العبودية والاسترقاق من أهم المحاكم المختصة التي أنشئت بموجب القانون رقم 031/2015 والمرسوم رقم 002/2015 المطبق له والمحدد لمقر دوائر الاختصاص الترابي للمحاكم الجنائية في مجال محاربة العبودية وقد جاء إنشاء هذه المحاكم ضمن خارطة طريق صادقت عليها الحكومة الموريتا نية تتألف من ثلاث محاور : محور, اقتصادي ، وآخر اجتماعي والثالث قانوني .

وتعتبر هذه المحكمة من أكثر هذه المحاكم نشاطا , وذلك من حيث عدد جلسا تها ، والملفات التي استعرضت أمامها , فقد عقدت هذه المحكمة دورتين الأولي منهما بتاريخ 16 / 05 / 2016 , وكانت أول دورة تعقد علي مستوي التراب الوطني يمثل أمامها أشخاص متهمين بتهمة الاسترقاق في ظل القانون رقم 031 / 2015 , وقد صدر عنها حكم أدانت فيه بعض المتهمين بهذه الجريمة , وهو الحكم رقم : 01 / 2016 بتاريخ 16 / 05 / 2016 , وقد ظل المحكوم عليهم قابعين في السجن المدني بالنعمة إلي أن انتهت محكوميتهم .

وهذا الحكم هو الحكم الوحيد الذي أصبح نهائيا في هذا المجال بعد أن أجرت عليه محكمة الاستئناف بكيفة تعديلا في جانبه المتعلق بالتعويض للضحايا , حيث رفعت تعويض المتهمين من ثلاثة ملايين إلي ستة ملايين أوقية . إلا أن هناك عراقيل لا زالت تحول دون تنفيذ الجانب المتعلق من الحكم بالتعويض ، وذلك نظرا لأن هؤلاء المتهمين يقطنون الأراضي المالية .

ويعتبر هذا الحكم حكما متوازنا في نظر البعض , إلا أن هناك من يري أنه كان متساهلا ، ولم يطبق القانون 031/2015 تطبيقا مناسبا ، وذلك لأن هذا القانون اعتبر جرائم الاسترقاق جرائم ضد الإنسانية ، ولا تتقادم ووضع لها عقوبات مشددة ، وان تخفيف العقوبة ووقف بعضها لا معني له لأن الإدانة بهذه الجريمة ظرف تشديدي في حد ذاته ، كما أن توقيف بعض العقوبات لا يتأتي إلا في مجال الجنح كما تنص على ذلك المادة 658 من قانون الاجراءات الجنائية .

أما الجلسة الثانية لهذه المحكمة فقد كان تاريخها 26/11/2018 وقد جدولت فيها تسع ملفات ، وبما أن أكثرية هذه الملفات اتهم أصحابها في ظل القانون رقم: 048/2007 ــ ذلك القانون الذي لم ينص فيه على عدم تقادم جرائم الاسترقاق كما هو الحال في القانون رقم 031/ 2015 ــ فقد حكمت فيها هذه المحكمة بالتقادم .

وكانت النيابة العامة قد طالبت بإعادة التكييف من المواد التي تم علي أساسها الاتهام وهي المواد 2, 4 , 6 من القانون رقم : 048/ 2007 إلي المواد 3 و7 من القانون رقم : 03/ 2015 وسجن المتهمين 15 سنة وتغريمهم والحكم للأطراف المدنية بالتعويض المناسب .

وهذه الاحكام قد تم استئنافها من النيابة والاطراف معا وهي الآن في عهدة محكمة الاستئناف . ويجدر التنبيه إلى أن هذه الملفات سبق وأن أحيل أكثرها أمام الغرفة الجزائية بمحكمة ولاية الحوض الشرقي ، كما أن البعض منها قد تمت فيه مصالحة بين الأطراف . إلا أن النيابة طلبت من الغرفة الجزائية التخلى عن هذه الملفات وإحالتها للمحكمة المختصة ،فرفضت تلك الغرفة ذلك الطلب وبتت في الأصل وحكمت بتقادمها ، فاستأنفت النيابة تلك الأحكام لتستجيب محكمة الاستئناف وتلغي حكم الغرفة الجزائية بالولاية ، وتحيل تلك الملفات أمام المحكمة المختصة بالعبودية والاسترقاق .

وإذا كان القانون رقم 031/ 2015 لم ينظم عمل هذه المحاكم من الناحية الإجرائية تاركا ذلك للقواعد الإجرائية العادية الواردة في قانون الإجراءات الجزائية ، فقد برزت مشاكل عديدة في الميدان العملي عند محاولة وضع القواعد الموضوعية لهذا القانون قيد التطبيق , مثل من يقوم بتحريك الدعوي المتعلقة بهذه الجرائم ومن يمثل النيابة العامة أمام تلك المحاكم ،وهل تشكيلة هذه المحاكم لابد من وجود محلفين ضمنها ، وهل المتهمين أمامها يجب استجوابهم إجباريا بالشكلية التي نصت عليها المادة 255 من ق ا ح ,

فيما يتعلق بالنقطتين الأولي والثانية : فقد جاء في تعميم صادر عن المدعي العام لدى المحكمة العليا بتاريخ : 17/04/2017 وموجه إلى كافة اعضاء النيابة بأن وكيل الجمهورية الذي وقعت الجرائم بدائرته مختص بتلقي الشكاوى والبلاغات والمحاضر وتحريك الدعوى العمومية بشأنها والتقدم أمام قضاة التحقيق بطلبات الإحالة أمام محكمة مكافحة جرائم الاسترقاق المختصة .

وجاء في هذا التعميم ايضا بأن تمثيل النيابة العامة في جلسات محاكم جرائم الاسترقاق من اختصاص وكيل الجمهورية بدائرة مقر هذه المحاكم مالم تعقد جلساتها خارج مقرها ،وحينئذ يمثل النيابة العامة أمامها وكيل الجمهورية الذي تعقد الجلسة بدائرة اختصاصيه .

و فيما يخص النقطتين الثالثة والرابعة : فالذي درج عليه العمل القضائي هو اعتبار هذه المحاكم محاكم جنائية متخصصة تطبق أمامها من الناحية الإجرائية كافة المواد التي تطبق أمام المحكمة الجنائية العادية المنظمة بالمواد : 222 وما بعدها في بابها من قانون الإجراءات الجزائية ، أي أن تشكلتها لابد أن تضم محلفين ، وكذلك فإنه لابد من استجواب المتهمين أمامها بالشكلية الواردة في المادة : 255 من قانون الإجراءات الجزائية .

ولأن هذه الجريمة ــ لخطورتها ــ أحاط المشرع التعامل معها بنوع من الاستثنائية – ليس بجعل محاكمها متخصصة كما اسلفنا ــ وإنما ايضا بجعل القواعد الواردة في النصوص التي تحكمها قواعد خاصة .

فإن ذلك يستدعي منا أن نتحدث قليلا عن التطور التشريعي لمحاربة هذه الظاهرة في بلادنا، فإذا كانت موريتانيا منذو است

إعداد الدكتور سيدي أحمد ولد الأمير
أسرة أهل حمد شريف تشكر كل من واساها وقدم لها واجب العزاء فى رحيل الوالد الماجد مولاي ولد المرتضى
قال تعالى: وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ (...) التفـاصيل

من تاريخ الخيل في موريتانيا
كانت عتاق الخيل في موريتانيا مصدرا للفخر ورمزا للقوة وتجسيدا للسلطة، كانت تعدو في سهول الحوض وتيرس ضَبحا، (...) التفـاصيل

سيدي عبد الله بن انبوجه التيشيتي.. إضافة وتصحيح/سيدي أحمد ولد الأمير باحث موريتاني مقيم في قطر
في مقالتي السابقة تحدثت عن مكتبة الحاج عمر الفريدة أو المكتبة العمرية التي آلت بها المقادير إلى أن أصبحت منذ (...) التفـاصيل

كتاب "امروگْ الحرف".. أول تأليف باللهجة الحسانية/سيدي أحمد ولد الأمير، باحث موريتاني مقيم بقطر
مصدر كتاب "امروگْ الحرف" هي النصوص التي تركها الخلاسي السنغالي القس: دافيد بوالا، والموجود أغلبها بأرشيف (...) التفـاصيل

التسلح في موريتانيا في القرن 19.. مكاسب التجارة ومخاوف السياسة
اطلعت على الكثير من المراسلات التي تمت بين الفرنسيين وبين بعض الأمراء الموريتانيين أو الزعماء، وبين يدي عشرات (...) التفـاصيل

المقــالات