البرلمان يصادق على مشروع قانون يلغي تجريم "إصدار الشيكات بدون رصيد"
JPG - 28.8 كيلوبايت

صادقت الجمعية الوطنية خلال جلسة علنية عقدتها مساء أمس الاثنين برئاسة رئيس الغرفة الشيخ ولد بايه، على مشروع قانون يعدل ويكمل ويلغي بعض أحكام القانون رقم 2000-05 الصادر بتاريخ 18 يناير 2000 المعدل المتضمن مدونة التجارة.

وأوضح وزير العدل محمد محمود بن الشيخ عبد الله بن بيه، في عرضه أمام السادة النواب أن مشروع القانون يأتي في إطار الجهود التي تتخذها السلطات العمومية من أجل إعداد قانون تجاري عصري وفعال ومتوائم مع المعايير الدولية في هذا المجال.

وأضاف أن مشروع القانون يدخل إصلاحات على مدونة التجارة تتعلق أساسا بالسجل التجاري وقانون الشركات و القانون الصرفي وقانون الإجراءات الجماعية.

وقال إن الأهداف الرئيسية لإصلاح السجل التجاري، تتمثل من بين أمور أخرى، في مواجهة الغير بالضمانة المنقولة المسجلة وتبسيط ووضوح التسجيل والولوج إلى المعلومات لصالح المستخدمين المحتملين وسرعة الخدمات مع ضمان أمن وسهولة الاطلاع على المعلومات المضمنة في هذا السجل.

وأوضح أن تفشي ظاهرة شيكات الضمان أدى إلى ارتفاع كبير في جرائم إصدار الشيك بدون رصيد، ولمواجهة هذه الوضعية ألغى مشروع القانون تجريم إصدار الشيك بدون رصيد وألزم الساحب من أجل تسوية وضعية حسابه، واعتمد مقاربة تقوم على الرقابة والتحفيز لتسوية عوارض الأداء.

وأشار إلى أن عدم تجريم إصدار شيك بدون رصيد يأتي في إطار تطوير المنظومة التشريعية المتعلقة بحماية حقوق الإنسان، إضافة لكون العالم بأسره لم يعد يجرم إصدار الشيك بدون رصيد، ولكون مسايرة المنظومة الدولية في مجال الأعمال تمثل ضرورة لبلادنا ولاقتصادها.

وقال إن هذا الإصلاح القانوني يعالج مشكلة قانونية أفسدت المعاملات والقيم وسببت مشاكل كثيرة للمواطنين، ألا وهي الظاهرة المعروفة اصطلاحا بظاهرة: "شيبيكو"، حيث يستخدم الشيك كضمان لمعاملات ربوية سببت انهيار العديد من المؤسسات وإفلاس الكثير من الأفراد وكانت مصدرا لمشاكل أسرية واجتماعية مختلفة.