القطاع المنجمي في موريتانيا: قطاع غير مستكشف بما فيه الكفاية/يوسف لي(رأي حر)
JPG - 312.1 كيلوبايت

يستدعي الحديث عن استكشاف الإمكانات المنجمية في بلادنا التذكير ببعض أحكام المدونة المعدنية، المتعلقة بشروط منح رخص البحث والاستغلال.

ففي قطاع المعادن، يتجسد مبدأ "من يأتي أولاً يستفيد أولاً" في المادة 18 من المدونة المعدنية، التي تنُص على منح رخصة البحث لأول من يقدم طلب لها سواء كان شخص طبيعيا أو اعتباريا حال تقيده بدفع الرسوم والإتاوات المستحقة بموجب القانون.

و يترجم محتوى هذه المادة إرادة السلطات العمومية في تشجيع البحث في جميع أنحاء التراب الوطني التي يحتمل أنها تحتوى على إمكانات منجمية.

وفي ضوء هذا الهدف، انصبت جميع الإجراءات التي اتخذها قطاع المعادن في السنوات الأخيرة على تصميم إستراتيجية تهدف إلى ظهور شركات وطنية وأجنبية، تتمتع بالوسائل التقنية والمالية الكافية، للقيام بمشاريع بحثية مكلفة ولكنها قد تدر عائدات معتبرة لصالح البلد.

وعلى الرغم من الجهود التي بذلتها السلطات العمومية لجعل هذا القطاع أكثر جاذبية، لا تزال الإمكانات المنجمية الموريتانية هامشية وتجسدها بنية جغرافية تبلغ مساحتها 500 كيلومتر مربع فقط، على مساحة تزيد على مليون كيلومتر مربع.

إن طلب الرخص من طرف الفاعلين الوطنيين ومنحهم إياها من طرف السلطات العمومية، لا يمكن إلا أن يكون مرغوبًا و ذلك من أجل معرفة الإمكانات المنجمية الموريتانية بشكل أفضل.

والأفضل من ذلك، أن تعدد حيازة الرخص بيد فاعل واحد، إلى جانب كونه أمرا قانونيا تمامًا، فهو يشكل علامة على الصحة الاقتصادية ونجاح سياسة الجذب التي تنتهجها السلطات العمومية.

في الواقع ، فإن القانون رقم 2014 - 008 الذي يعدل بعض أحكام القانون رقم 2008 - 011 الصادر بتاريخ 27 أبريل 2008، المعدّل بموجب القوانين 2009-026 الصادر بتاريخ 7 أبريل 2009 و 2012 - 014 الصادر بتاريخ 22 فبراير 2012 المتضمن مدونة المعادن، ينُص في مادته 21 (جديدة) أنه بالنسبة للمجموعات من 1 إلى 6، يمكن للفاعل المنجمي أن يحمل في نفس الوقت عشر (10) رخص بحثية و خمسة (5) رخص بالنسبة للمجموعة 7.

وبالتالي، فإنه ينبغي ليس فقط تشجيع الفاعلين الوطنيين الذين يحملون عدة رخص بحثية، لأنهم يستكشفون على مسؤوليتهم و نفقتهم الخاصة، بل تجب أيضًا حمايتهم من جميع المناورات التي قد تفضي إلى إرباك أنشطتهم.