" تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة" ينظم مؤتمرا عن "القيم الدينية في عالم التعددية"
JPG - 68 كيلوبايت
الشيخ المحفوظ ولد بيه يسلم درع المنتدي لرئيس الوزراء في سنغفوره

سنغافورة 7نوفمبر/وام/ افتتح رئيس وزراء سنغافورة لي هسين لونغ اليوم فعاليات مؤتمر "مستقبل العقائد: القيم الدينية في عالم التعددية"، الذي ينظمه "منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة"؛ بالشراكة مع "المجلس الإسلامي السنغافوري"، على مدى يومين .

ورحب لونغ بالحضور، وأثنى على جهود منتدى تعزيز السلم، ؛ برئاسة معالي الشيخ عبدالله بن بيه، وتجربته الملهمة في ترسيخ حوار الثقافات الذي يعمل بدأب لترسيخ فلسفة التسامح والتعايش السعيد؛ بين المختلفين في الأديان والعقائد والهويات الثقافية.

وتحدث لونغ عن تجربة سنغافورة في التعايش بوئام وسلام بين جميع مكوناتها الثقافية، معتبراً أنها شبيهة بالتجربة الإماراتية، التي تحتضن منذ قيامها، تنويعات عرقية وإثنية وعقدية مذهلة، بحيث صارت تشكل لوحة متعددة الألوان، ولكنها متناسقة ومتناغمة بجمالها الإنساني الباهر ما جعلها مهوى أفئدة الناس من كل جنسيات الأرض.

وقال لونغ إن المجلس الإسلامي السنغافوري يلعب دورا مهما في إرشاد المسلمين في ممارسة حياتهم الدينية، في سياق المجتمع السنغافوري المتعدد الأجناس والثقافات والأديان ونوه الى أن المجموعات الدينية المختلفة في بلاده تتعايش في انسجام ووئام وأمن ماجعل سنغافورة نموذجا يحتذى به في كيفية ممارسة المسلمين لدينهم في مجتمع ذي تعددية كبيرة.

وأضاف لونغ أن سنغافورة قامت بتأسيس عادات وقواعد إدارة الحياة الاجتماعية، ونظمت أطرا لتسوية الخلافات، وسلكت سبل التشريع للحفاظ عليها، مثل: قانون الحفاظ على الوئام الديني السنغافوري.وقال ان الحفاظ على الوئام الديني يتطلب جهدا واعيا، وخلق فرص للتفاعل بين أتباع الأديان مؤكداً أن سنغافورة مهتمة بجمع قادة الأديان المختلفة مع مسؤولي وقادة المجتمع والطلاب ومختلف شرائح المجتمع السنغافوري؛ بطريقة عملية، وأنها ستعقد مؤتمرا بهذا الشأن العام المقبل .

ورحب الدكتور حمزة يوسف نائب رئيس "منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة بالحضور، ووجه الشكر للمجلس الإسلامي السنغافوري على الشراكة في تنظيم مؤتمر "القيم الدينية في عالم التعدية"، الذي يعالج قضايا على قدر كبير من الأهمية، وبخاصة ما يتعلق منها بتعزيز وتحسين الحياة الدينية في المجتمعات التعددية الحديثة؛ باعتبار أن الأديان على الدوام كانت تمثل ثروة غنية ومتعددة من العادات والتقاليد، وتشكل طاقة للنماء والازدهار..

ولا تزال هذه التقاليد فاعلة في الوعي الجمعي؛ ليس على مستوى ممارسة الشعائرالشخصية فحسب، وإنما أيضًا على مستوى الأخلاق العامة والسلوك الاجتماعي.

وتطرق إلى أنشطة المنتدى كما أشاد بالتجربة السنغافورية في التعايش بين المجتمعات الدينية المختلفة عقدياً وثقافياً معتبراً أنها تشكل نموذجاً للتسامح وقبول الآخر.

تضمنت الفعاليات جلسات حول تعزيز الحياة الدينية في المجتمعات التعددية الحديثة ومواجهة التحديات الراهنة، والنهوض بالقيم الفاعلة في الثقافة الراهنة والأدوار التي تلعبها المؤسسات في السياقات الاجتماعية الناشئة.

نقلا عن الوكالة الاماراتية للانباء