حوار الأمل في انوكشوط / الشيخ يحفظ أعليات ( رأي حر )
JPG - 27.2 كيلوبايت

استوقفني اليوم وأنا أتصفح بعض المواقع كعادتي.. بحثا عن أخبار الوطن الحبيب .. عنوان على موقع (صحراء ميديا ) المحترم .. " قادة المعارضة يتابعون الحوار من الفنادق والبوادي " ..

رأيت في هذه الكلمات وأنا أقتبسها ..ملخصا لما يجري في الساحة السياسية .. من خصام ومناكفة وتعطيل للمصلحة العامة وتفويت للفرص على الوطن والمواطن .. وهذه حالة الحقل السياسي منذ أمدٍ بعيد . فمُذ قيام الدولة "الموريتانية " الحديثة وهي تراوح مكانها في كثير من مجالات التنمية .. دون أن تجد الطبقة السياسية المتعاقبة على السلطة حلولا مقنعة ،تؤمن للمواطن البسيط ..أبسط حقوق القرن الواحد والعشرين
- البنية التحتية ، التعليم ، الصحة ، العدالة الاجتماعية ، وتكافؤ الفرص أمام الجميع .. – من منّا يمكنه التشكيك في أن شريحة كبيرة من هذا الشعب تقبع تحت خط الفقر والجهل والأمية .. في الوقت الذي يمتن فيه علينا بعض الساسة بمدَّ أسلاك من الكهرباء أو فك عزلة عن حاضرة أو بادية .. حتى الولوج للوظيفة الرسمية وفرص العمل شحيحة وتخضع لشروط – إن وجدت- معقدة ومجحفة بالخريجين من أصحاب الشهادات .. بل لا تخرج في الغالب عن طائلة الحسابات السياسية .. دون النظر للمناسب في المكان المناسب . بعد أيام قليلة يكمل بعض الساسة عقدهم الرابع (40 سنة ) في حقل السياسة .. ولا يفكرة في الاعتزال أبدا ..وإفساح المجال لتجديد الطبقة السياسية .. وضخ دماء شابة تمتلك قوة وعزيمة على قدر التحدي . بل على العكس مازال " كَهْل السياسة" يجد في نفسه القوة والقدرة على اتخاذ ماهو مناسب .. فكثير من هؤلاء .. لم يمارس السياسة أصلا من أجل البذل والعطاء ولا تغيير حال الناس للأمثل والأفضل وترسيخ المواقف المشرفة للأمة والأجيال .. ولاحتى بلوغ أهداف وغايات تكون رصيدا لامِعاً في مسيرته السياسية .. بمثل هؤلاء لا تسألني عن النقاش الحاد حول المشاريع العملاقة التي تجعل الأمة في مصافّ الدول النامية على الأقل..ناهيك رؤية موحدة لمستقبل مشرق للبلاد والعباد ! .. بل خصام في خصام وحقد على الذوات وبحث عن مصلحة آنية ..لا أقل ولا أكثر . أيها القارئ الكريم : نحن اليوم في بداية حوار سياسي شامل هو الرابع من نوعه مذ تولي نظام الرئيس محمد ولد عبد العزيز لسدة الحكم ..دون أن تتمكن الدعوات السابقة من تحقيق أي شيء يذكر .. فلا تزال الطبقة السياسية غير قادرة على أن تنسجم وتلتئم في مشروع وطني جامع يراعي أولا وأخيرا مصلحة الوطن والمواطن .. بعيدا عن المناكفات والمزايدات والأنانية السياسية ..
- فهل سيختلف هذا الحوار عن سابقيه في الشكل والمضمون ؟
- إلى متى تبقى ممارسة السياسة للتَّكَسُّب والعيش وإرباك القرار السياسي ؟
- هل يسفر الحوارعن شيء مفيد.. يحصد المواطن البسيط أثره في حياته اليومية ؟ غير إفساح مزيد من الوظائف أمام الساسة العاطلين ؟
- متى ستشمل لوائح الدعوة لمثل هذه الحوارات ..قامات علمية – من دكاترة ومفكرين وحقوقيين .. من أبناء الوطن المخلصين في الداخل والخارج – ممن لا يروق طرحهم لكثير من الساسة الحاضرين والمقاطعين ؟
- متى سيحترم الساسة خيارالشعب واختياره .. دون القفز عليه ووضع العراقيل ؟ أترك لكم ولنتائج الحوار .. الإجابة .

إلى ذلك .. أرجو أن يكون هذا الحوار بادرة خير على الوطن والمواطن .. وأن يسهم في وضح حلول متينة لأهم القضايا المطروحة .. ويعيد اللحمة والسكينة في الحقل السياسي، بما يعود على الجميع بخير . والحمد لله رب العالمين .